الشيخ عبد الله البحراني

76

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

ضيعة له ، فلمّا دخلها صلّى ركعتين ، ثمّ قال : إنّي صلّيت مع أبي الفجر ذات يوم ، فجلس أبي يسبّح اللّه ، فبينما هو يسبّح إذ أقبل شيخ طوال ، أبيض الرأس واللحية ، فسلّم على أبي [ وإذا شابّ مقبل في إثره فجاء إلى الشيخ ، وسلّم على أبي ، وأخذ بيد الشيخ ، وقال : قم فإنّك لم تؤمر بهذا ؛ فلمّا ذهبا من عند أبي ] قلت : يا أبي من هذا الشيخ ، وهذا الشابّ ؟ فقال : هذا - واللّه - ملك الموت ، وهذا جبرئيل عليهما السّلام . « 1 » استدراك ( 1 ) الخرائج والجرائح : عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن علي ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن أبان ، عن معتّب غلام الصادق ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام بالعريض « 2 » فجاء يمشي حتّى دخل مسجدا كان يتعبّد فيه أبوه ، وهو يصلّي في موضع من المسجد ، فلمّا انصرف قال : يا معتّب ترى هذا الموضع ؟ قلت : نعم . قال : بينا أبي عليه السّلام قائم يصلّي في هذا المكان ، إذ دخل شيخ يمشي ، حسن السمت « 3 » فجلس ، فبينما هو جالس إذ جاء رجل آدم « 4 » حسن الوجه ، والتمسه ، فقال الشيخ : ما يجلسك ؟ ! ليس بهذا أمرت . فقاما وانصرفا ، فتواريا عنّي فلم أر شيئا فقال أبي : يا بنيّ هل رأيت الشيخ وصاحبه ؟ قلت : نعم ، فمن الشيخ ، ومن صاحبه ؟ قال : الشيخ : ملك الموت ، والذي جاء فأخرجه : جبرئيل . « 5 » ( 2 ) بصائر الدرجات : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا أبي في داره مع جارية له إذ أقبل رجل قاطب الوجه ، فلمّا رأيته علمت أنّه ملك الموت ، قال :

--> ( 1 ) - 3 / 321 ، عنه البحار : 46 / 262 ضمن ح 63 ، ومدينة المعاجز : 346 ح 81 . ( 2 ) - العريض : واد بالمدينة . ( معجم البلدان : 4 / 114 ) . ( 3 ) - السمت : الهيئة . ( 4 ) - آدم : شديد السمرة . ( 5 ) - 2 / 859 ح 73 ، وذكرنا فيه باقي التخريجات .